أبي هلال العسكري
168
الوجوه والنظائر
وقد عاب اللَّه تعالى من جادل في آياته بقوله : ( الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ) ، لأن الجدال بها هو الصحيح ، والجدال فيها رد ودفع . الرابع : المراء ، قال الله : ( وَلا جِدَالَ فِي الحجِّ ) ، فنهى عن المراء الواقع بين المترافقين في طريق الحج ، لأن لا يؤديهما ذلك إن فعلاه إلى قول ما لا ينبغي تعظيما لأمر الحج . وقيل معناه : إن الحج قد تبين وجوهه فلا ينسى ولا يشك فيه ، ونحوه : ( مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا ) أي : لا يماري ، والمراء أن تستخرج ما عند خصمكَ بالمناظرة ، وأصله من المري ، وهو استخراج اللبن من الضرع