أبي هلال العسكري

153

الوجوه والنظائر

وسبحان اللَّه : تنزيه له مما لا يليق به ، ونصبه كل مذهب المصدر ؛ كأنك قلت : تسبيحا له . وسبحان : معرفة وعلم خاص ؛ فإن نَوَّنَه شاعر فللضرورة ، وقوله تعالى : ( إِنَّ لَكَ فِي النهَارِ سَبَحًا طَوِيلا ) أي : فراغا كبيرا للنوم ، وقد أوجب الله على العباد أن يسبحوه ويقدسوه ، وفي ذلك أوضح الدلالة على أنه لا يجوز إضافة الفواحش إليه . والتسبيح في القرآن على ثلاثة أوجه : الأول : الصلاة قال الله تعالى : ( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ) والسبحة : صلا التطوع ، وقوله : ( فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ) أي : المصلين .