أبي هلال العسكري

148

الوجوه والنظائر

أنا ربكم ، فقد أخبر أنه القادر عليهم ، وإذا كان كذلك فينبغي أن يخشى عقابه ، ولا يعصى ، ويرغب في ثوابه ، فيعبد ويطاع . الثالث : الإيمان . قال تعالى : ( أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ) أي : أن توحدوه ، ودليل ذلك قوله : ( وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ) . ووضعه الكفر بإزاء التقوى دليل على أن المراد بالتقوى : الإيمان . والرابع ؛ الإخلاص ، قال الله تعالى : ( فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) . والخامس : الانتهاء إلى المأمور به ، وترك تجاوزه ، قال : ( وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ ) ، أي : انتهوا إلى أمره في ذلك ، ولا تجاوزوه . وكل هذه الوجوه متقاربة ، يجوز قيام بعضها مقام بعض .