أبي هلال العسكري

127

الوجوه والنظائر

البأس أصله : الشدة . وفي القرآن : عذابا بئيسًا ، أي : شديدا . وأكثر ما جاء عن العرب : البأس في الحرب ، والبؤس : الشدة في المعيشة . وكذلك البأساء . وفي القرآن : ( مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ ) ذكرهما للتوكيد ، وهما واحد ، كما قال : العدل والإحسان . هذا قول . وأجود . منه أن يقال : البأساء : الشدة في الحرب ، والضراء : الشدة في المعيشة ، والعدل : الإنصاف في الحكم والإحسان في ذلك ، وفي غيره من الأفعال الحسنة . وقوله تعالى : ( فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) أي . : لا تغتم . والابتئاس : حزن في استكانة . والبأس في القرآن على ثلاثة أوجه : الأول : العذاب ، قال تعالى : ( فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ) أي : عذابنا ، وقال : ( فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا ) وقال : ( فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ ) . الثاني : الحرب ، قال الله في البقرة : ( وَحِينَ الْبَأْسِ ) يعني : الحرب .