أبي هلال العسكري

101

الوجوه والنظائر

أنى يكون على وجهين : يكون - بعني كيف في قوله تعالى : ( أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ) أي : كيف يحييها ؟ ! ، وقوله : ( فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) إلا أنه في القبل لقوله : ( فَأْتُوا حَرْثَكُمْ ) ، ولقوله : ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ) إذ لا تعبر في الدبر بالحرث ، ويكون المعنى من أين في قولك : ( أنى لك هذا ، أي : من أين لك هذا ، وقوله : ( أنى يَكونُ لَهُ وَلَدٌ ) وقوله - : ( قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ) . والمعنيان متقاربان يجوز أن يتأول كل واحد منهما على ما يتأول عليه الآخر . قال الكميت : أنَّى ومِنْ أين آبَكَ الطربُ . . . مِنْ حيثُ لا صبوةٌ ولا رِيَبُ فجاء بالمعنيين .