ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
466
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب
سئل مالك عنه وعن بن وهب فقال : بن وهب عالم وابن القاسم فقيه . وقال النسائي : بن القاسم ثقة رجل صالح سبحان الله ما أحسن حديثه وأصحه عن مالك ليس يختلف في كلمة ولم يرو - أحد الموطأ عن مالك أثبت من بن القاسم وليس أحد من أصحاب مالك عندي مثله قيل له : فأشهب ؟ قال : ولا أشهب ولا غيره وهو عجب من العجب : الفضل والزهد وصحة الرواية وحسن الحديث حديثه يشهد له . وقال بن وهب لأبي ثابت : إن أردت هذا الشأن يعني فقه مالك فعليك بابن القاسم فإنه انفرد به وشغلنا بغيره . وبهذا الطريق رجح القاضي أبو محمد : عبد الوهاب مسائل المدونة لرواية سحنون لها عن بن القاسم وانفرد بن القاسم بمالك وطول صيته له وأنه لم يخلط به غيره - إلا في شيء يسير ثم كون سحنون أيضاً مع بن القاسم بهذا السبيل مع ما كانا عليه من الفضل والعلم . وقال يحيى بن يحيى : كان بن القاسم أعلمهم بعلم مالك وآمنهم عليه . وقال بن حارث : هو أقعد الناس بمذهب مالك وسمعنا الشيوخ يفضلون بن القاسم على جميع أصحابه في علم البيوع وقال له مالك : اتق الله وعليك بنشر هذا العلم وقال الحارث بن مسكين : كان في بن القاسم : العلم