ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
434
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب
مالك والشافعي وأبي حنيفة وكان متفنناً نبيلاً عارفاً بالحديث والسنة . قال الدارقطني : حدثني أبو محمد الأصيلي ولم أر مثله وقال غيره : كان من حفاظ مذهب مالك والتكلم على الأصول وترك التقليد من أعلم الناس بالحديث وأبصرهم بعلله ورجاله وله نوادر حديث : خمسة أجزاء . وولي قضاء سرقسطة وقام بالشورى بقرطبة حتى كان نظير بن أبي زيد بالقيروان على هديه - إلا أنه كان فيه ضجر شديد يخرجه أوقات الغيظ إلى غير صفته توفي رحمه الله يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة اثنين وتسعين وثلاثمائة . وكان جمعه مشهوداً وأوصى أن يكفن في خمسة أثواب وكان آخر ما سمع منه حين احتضر : اللهم إنك قد وعدت الجزاء على المصيبة ولا مصيبة علي أعظم من نفسي فأحسن جزائي فيها يا أرحم الراحمين . وكان كثيراً ما يذكر الأربعمائة وما يكون فيها من الفتن ويدعو الله عز وجل أن يقبضه قبلها فأجاب الله دعاءه .