ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي

414

الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب

وقال : أدركت من أصحاب بن شهاب أكثر من عشرين رجلاً وقال : صحبت مالكاً عشرين سنة وقالوا : لم يكتب مالك بالفقيه لأحد إلا إلى بن وهب وكان يكتب إليه : إلى عبد الله بن وهب فقيه مصر وإلى أبي محمد المفتي ولم يكن يفعل هذا لغيره . وقال فيه : بن وهب عالم ونظر إليه مرة فقال : أي فتى لولا الإكثار وقال أحمد بن حنبل : بن وهب عالم صالح فقيه كثير العلم صحيح الحديث ثقة صدوق يفصل السماع من العرض والحديث من الحديث ما أصح حديثه وقال يوسف بن عدي : أدركت الناس : فقيهاً غير محدث ومحدثاً غير فقيه خلا عبد الله بن وهب فإني رأيته فقيهاً محدثاً زاهداً صاحب سنة وآثار . وقال محمد بن عبد الحكم : هو أثبت الناس في مالك وهو أفقه من بن القاسم إلا أنه كان يمنعه الورع من الفتيا وقال أصبغ : بن وهب أعلم أصحاب مالك بالسنن والآثار إلا أنه روى عن الضعفاء وكان يسمى ديوان العلم وما من أحد إلا زجره مالك إلا بن وهب فإنه كان يعظمه ويحبه .