ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
361
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب
الجنيد ومن في عصره من المشايخ وصار أوحد الوقت : حالاً وعلماً وأسند الحديث . روى عن محمد بن مهدي البصري روى عنه أبو بكر الأبهري وأبو بكر الرازي وأبو سهل الصعلوكي والحسين بن أحمد الصفار وجماعة غيرهم وكان مشايخ العراق يقولون : عجائب بغداد ثلاثة في التصوف : إشارات الشبلي ونكت المرتعش وحكايات جعفر الخلدي وقد ألف في فضائله أبو عبد الرحمن السلمي وأبو القاسم القشيري وأبو بكر المطوعي . قال أبو بكر الرازي : لم أر في الصوفية أعلم من الشبلي وقال الجنيد : هو عين من عيون الله وقال : لكل قوم تاج وتاج هؤلاء القوم : الشبلي رضي الله عنه . وسئل عن معنى قوله عز وجل : " الرحمن على العرش استوى " طه : 5 فقال : الرحمن لم يزل والعرش محدث والعرش بالرحمن استوى . وكانت مجاهدته - في بدايته - فوق الحد ودخل الشبلي - يوماً - على علي بن عيسى الجراح الوزير وعنده بن مجاهد