ابراهيم بن علي بن فرحون المالكي
114
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب
سمعوا مع مالك من مشايخ وتركوا الحديث عنهم هيبة له حتى مات ففشا ذلك فيهم . وقال بن حنبل : كان مالك مهيباً في مجلسه لا يرد عليه إعظاماً وكان الثوري في مجلسه فلما رأى إجلال الناس له وإجلاله للعلم أنشد : يأبى الجواب فما يراجع هيبة . . . فالسائلون نواكسوا الأذقان أدب الوقار وعز سلطان التقى . . . فهو المهيب وليس ذا سلطان قال بشر الحافي : إن من زينة الدنيا أن يقول الرجل : حدثنا مالك . وقال القعنبي : ما أحسب بلغ مالك ما بلغ إلا بسريرة كانت بينه وبين الله تعالى رأيته يقام بين يديه الرجل كما يقام بين يدي الأمير . ذكر اتباعه السنن وكراهته المحدثات كان رحمه الله تعالى كثيراً ما يتمثل :