ابن خالوية الهمذاني
89
الحجة في القراءات السبع
وفيه أربع لغات : إبراهيم ، ، وإبراهام ، وإبراهم ، وإبرهم قال الشاعر : * عذت بما عاذ به إبراهم « 1 » * وقال الآخر : نحن آل الله في قبلته . . . لم يزل ذاك على عهد ابرهم « 2 » وقد عرفتك اتساع العرب في الأسماء الأعجمية إذا عرّبتها . قوله تعالى : وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ « 3 » . يقرأ بالتشديد من غير ألف ، وبالتخفيف وإثبات الألف . وقد تقدم القول في ذلك وأوضحنا الفرق بين فعّل وأفعل « 4 » . قوله تعالى : أَمْ تَقُولُونَ « 5 » . تقرأ بالتاء والياء . فالحجة لمن قرأه بالياء ، : أن الخطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم . والمعنى لمن قال ذلك - لا للنبي - فأخبر عنهم ، بما قالوه . والحجة لمن قرأ بالتاء ، : أنه عطف باللفظ على معنى الخطاب في قوله ، : أَتُحَاجُّونَنا « 6 » . « أَمْ تَقُولُونَ » . قُلْ أَأَنْتُمْ « 7 » فأتى بالكلام على سياقه . قوله تعالى : لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ « 8 » . يقرأ بإثبات الواو والهمز ، وبطرحها والهمز . فالحجة لمن أثبت الواو : أن صفات الله تعالى على هذا الوزن جاءت كقوله : غفور ، شكور ، ودود ، وهو أفخم ، لأن ذلك لا يقال إلا لمن دام الفعل منه وثبت له كقول الشاعر : . « 9 » نبيّ هدى طيّب صادق . . . رؤوف رحيم بوصل الرّحم والحجة لمن طرح الواو وهمز : أنه مال إلى التخفيف لاجتماع الهمز والواو ، وكان
--> ( 1 ) ( المعرب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم : 13 ) . ( إعراب ثلاثين سورة لابن خالويه ص : 4 ) وينسبه ابن خالويه لزيد بن عمرو ويروى لعبد المطلب . ( 2 ) انظر : ( المعجم الكبير : 112 ) ، ( والمعرّب : 13 ) و ( إعراب ثلاثين سورة : 4 ) . ( 3 ) البقرة : 132 . ( 4 ) انظر : 88 ( 5 ) البقرة : 140 ( 6 ) البقرة : 139 . ( 7 ) البقرة : 140 . ( 8 ) البقرة : 143 . ( 9 ) هذا البيت نسبه البغدادي في ( خزانة الأدب ) إلى أمية بن أبي الصلت ، وقد بحثت عنه في أمهات المراجع فلم