ابن خالوية الهمذاني
370
الحجة في القراءات السبع
والكسر لتميم ، فأمّا من التّرة والذحل فبالكسر لا غير . وهو : المطالبة بالدم ولا يستعمل في غيره قوله تعالى : إِذا يَسْرِ « 1 » . يقرأ بإثبات الياء وصلا ووقفا ، وبحذفها كذلك وبإثباتها وصلا وحذفها وقفا . وقد تقدّم « 2 » الاحتجاج لذلك بما يغني عن إعادته هاهنا . ومثله قوله بِالْوادِ « 3 » . قوله تعالى : فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ « 4 » . يقرأ بتشديد الدال وتخفيفها . وقد تقدّمت « 5 » الحجة في ذلك مستقصاة في غير موضع . قوله تعالى : أَكْرَمَنِ « 6 » وأَهانَنِ « 7 » . يقرأ بإثبات الياء فيهما وصلا ، وحذفها وقفا ، وإسكان النون من غير كسر . واحتج قارئ ذلك بقول الأعشى : ومن شانئ ظاهر غمره . . . إذا ما انتسبت له أنكرن « 8 » قوله تعالى : كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ « 9 » الْيَتِيمَ « 10 » ، وَلا تَحَاضُّونَ « 11 » وتَأْكُلُونَ « 12 » وَتُحِبُّونَ « 13 » يقرأن كلهن بالياء والتاء إلّا ما قرأه أهل الكوفة « وَلا تَحَاضُّونَ » بزيادة ألف بين الحاء والضاد . فالحجة لمن قرأه بالياء أنه ردّه على ما قبله . والحجة لمن قرأه بالتاء :
--> ( 1 ) الفجر : 4 . ( 2 ) انظر : 218 عند قوله تعالى : لَئِنْ أَخَّرْتَنِ . و 204 عند قوله تعالى : وَتَقَبَّلْ دُعاءِ . ( 3 ) النازعات : 16 . ( 4 ) الفجر : 16 . ( 5 ) انظر : 207 عند قوله تعالى : إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا وغيرها . ( 6 ) الفجر : 15 . ( 7 ) الفجر : 16 . ( 8 ) ومن رواية أخرى : « ومن شانئ كاسف وجهه » وهي رواية الديوان . الشانى : المبغض ، والغمر بالكسر : الحقد والغل . انظر : إعراب ثلاثين سورة لابن خالويه : 211 . شرح المفصل 4 : 83 . انظر : ديوان الأعشى الكبير : 2 . ( 9 ) في الأصل : « كلا بل تكرمون » ، وهو تحريف . ( 10 ) الفجر : 17 . ( 11 ) الفجر : 18 . ( 12 ) الفجر : 19 . ( 13 ) الفجر : 20 .