ابن خالوية الهمذاني

351

الحجة في القراءات السبع

قوله تعالى : أَنْ كانَ ذا مالٍ « 1 » . يقرأ بهمزتين ، وبهمزة ومدة ، وبهمزة واحدة على لفظ الإخبار . وقد ذكرت علله فيما سلف « 2 » . قوله تعالى : لَيُزْلِقُونَكَ « 3 » . يقرأ بضم الياء وفتحها . فالحجة لمن ضمّ : أنه مأخوذ من فعل رباعي . والحجة لمن فتح : أنه مأخوذ من فعل ثلاثي . ومعناهما : ليصيبونك بأبصارهم لا بأعينهم . وكان أحدهم إذا أراد ذلك من شيء تجوّع له ثلاثا ثم مرّ عليه متعجّبا منه فبلغ ما يريده ، ففعلوا ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فوقاه الله شرهم . قوله تعالى : عَنْ ساقٍ « 4 » . يقرأ بألف إجماع إلّا ما روى من الهمز عن ( ابن كثير ) . ومن سورة الحاقة قوله تعالى : وَمَنْ قَبْلَهُ « 5 » . يقرأ بكسر القاف وفتح الباء ، وبفتح القاف وسكون الباء . فالحجة لمن كسر القاف : أنه جعلها بمعنى « عنده » و « معه » . والحجة لمن فتحها : أنه أراد : ومن تقدّمه من أهل الكفر والضلال . قوله تعالى : لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ « 6 » . يقرأ بالياء والتاء فأما قوله : خافية فقيل : أراد : نفس خافية ، وقيل : أراد : فعلة خافية . قوله تعالى : قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ « 7 » ، قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ « 8 » يقرءان بالياء والتاء و « قليلا » منصوب بما بعده . فإن قيل : ما هذا الإيمان القليل وهم في النار ؟ ! قيل : إقرارهم بأن الله تعالى خلقهم ، فهذا إيمان ، وكفرهم بنبوة محمد عليه السلام أبطل إيمانهم بالله عز وجلّ ، وأوجب النّار لهم .

--> ( 1 ) القلم : 14 . ( 2 ) انظر : 161 عند قوله تعالى : فَإِذا أَمِنْتُمْ . ( 3 ) القلم : 51 . ( 4 ) القلم : 42 . ( 5 ) الحاقة : 9 . ( 6 ) الحاقة : 18 . ( 7 ) الحاقة : 41 . ( 8 ) الحاقة : 42 .