ابن خالوية الهمذاني

348

الحجة في القراءات السبع

قوله تعالى : وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً « 1 » . يقرأ بضم الكاف وإسكانها على ما قدمناه من القول في سورة ( القمر ) « 2 » . والاختيار هاهنا : الإسكان ، وهناك : التحريك ، ليوفق بذلك ما قبله من رؤوس الآي . قوله تعالى : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ « 3 » . يقرأ بالهمز والتشديد للياء بعد الهمز ، وبألف ممدودة قبل الهمزة ونون ساكنة بعدها . ومعناها : معنى كم . وقد ذكرنا الحجة فيها فيما مضى « 4 » . قوله تعالى : يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ « 5 » . يقرأ بالياء والنون . وقد تقدم القول في أمثاله بما يدل عليه . ومن سورة التحريم قوله تعالى : عَرَّفَ بَعْضَهُ « 6 » . يقرأ بتشديد الراء وتخفيفها . فالحجة لمن خفف : أنه أراد : عرف بعضه من نفسه وغضب بسببه ، وجازى عليه بأن طلق « حفصة » « 7 » تطليقة لاذاعتها ما ائتمنها عليه من سرّه . والعرب تقول لمن يسيء إليها : أما والله لأعرفنّ لك ذلك . والحجّة لمن شدّد : أنه أراد : ترداد الكلام في محاورة التعريف فشدّد لذلك . ومعناه : عرف بعض الحديث وأعرض عن بعضه . واحتج بأنه لو كان مخفّفا لأتى بعده بالإنكار ، لأنه ضده لا بالإعراض . قوله تعالى : وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ « 8 » . يقرأ بتشديد الظاء وتخفيفها . وقد ذكرت علل ذلك في عدة مواضع ، فأغنى عن الإعادة « 9 » .

--> ( 1 ) الطلاق : 8 . ( 2 ) انظر : 337 . ( 3 ) الطلاق : 8 . ( 4 ) انظر : 114 . ( 5 ) الطلاق : 11 ( 6 ) التحريم : 3 . ( 7 ) حفصة : بنت عمر بن الخطاب وهي من أمهات المؤمنين . انظر : ( الإصابة : 8 - 51 ) . ( 8 ) التحريم : 4 . ( 9 ) انظر : 278 .