ابن خالوية الهمذاني
345
الحجة في القراءات السبع
قوله تعالى : قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ « 1 » . يقرأ بضم الهمزة وكسرها . وقد تقدّم ذكر علل ذلك في سورة الأحزاب « 2 » . ومن سورة الصف قوله تعالى : مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ « 3 » . يقرأ بفتح الياء وإسكانها . فالحجة لمن فتح : التقاء الساكنين : سكونها ، وسكون السين . والحجة لمن أسكنها : استثقال الحركة فيها . وأحمد هاهنا : نبينا صلى الله عليه وسلم . ومن الأنبياء من له اسمان أتى بهما القرآن خمسة « محمد وأحمد » ، و « إسرائيل ويعقوب » ، و « ذو النون ويونس » ، و « عيسى والمسيح » ، و « إلياس وذو الكفل » . قوله تعالى : مُتِمُّ نُورِهِ « 4 » . يقرأ بالتنوين والنصب ، وبحذف التنوين والخفض . وقد ذكرت علته في غير موضع « 5 » . قوله تعالى : تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ « 6 » . إجماع القراء على التخفيف إلّا ( ابن عامر ) فإنه شدّد . ومعناهما قريب . وهما لغتان . فالدليل على التخفيف قوله : أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ « 7 » ، والدليل على التشديد قوله تعالى : وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ « 8 » . قوله تعالى : كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ « 9 » يقرأ بالتنوين على أنه نكرة « 10 » . وبطرح التنوين وإضافته إلى اسم الله تعالى على أنه معرفة .
--> ( 1 ) الممتحنة : 4 . ( 2 ) انظر : 289 . ( 3 ) الصف : 6 . ( 4 ) الصف : 8 . ( 5 ) انظر : 83 عند قوله تعالى : فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ . ( 6 ) الصف : 10 . ( 7 ) الأعراف : 165 . ( 8 ) الصافات : 76 . وفي الأصل : « فنجيناه » وهو تحريف . ( 9 ) الصف : 14 . ( 10 ) القراء ما عدا الكوفيين وابن عامر يقرءون بالتنوين ولام مكسورة في أول اسم الله عز وجل . ( انظر التيسير : 210 ) .