ابن خالوية الهمذاني
332
الحجة في القراءات السبع
أنه أراد : تتشقق ، فأسكن التاء الثانية وأدغمها في الشين فشدّد لذلك . والحجة لمن خفف : أنه أراد أيضا : تتشقق ، فحذف إحدى التاءين تخفيفا . قوله تعالى : فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ « 1 » . يقرأ بالتشديد والتخفيف . فالحجة لمن شدد : أنه دلّ بذلك على مداومة الفعل وتكراره . والحجة لمن خفف : أنه أراد المرة الواحدة . وأصله : التطواف في البلاد . ومن سورة الذّاريات قوله تعالى : لَحَقٌّ مِثْلَ ما « 2 » . يقرأ بالرفع والنصب . فالحجة لمن رفع : أنه جعله صفة للحق . والحجة لمن نصب : أنه بناه مع « ما » بناء « لا رجل عندك » . فإن قيل : كيف جعل نطقهم حقّا ، وهم كفرة ؟ فقل : معناه : إنه لحق مثل نطقكم ، كما تقول : إنه لحقّ كما أنك هاهنا . قوله تعالى : الصَّاعِقَةُ « 3 » . يقرأ بإثبات الألف بين الصاد والعين ، وحذفها . فالحجة لمن أثبت : أنه أراد : الاسم من الفعل . والحجة لمن حذف : أنه أراد : المصدر أو المرّة من الفعل . قوله تعالى : وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ « 4 » . يقرأ بالنصب والخفض . فالحجة لمن نصب : أنه ردّه على قوله : فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ « 5 » ، أي : وأغرقنا قوم نوح ، أو أهلكنا قوم نوح . والحجة لمن خفض : أنه ردّه على قوله : وَفِي ثَمُودَ « 6 » .
--> ( 1 ) ق : 36 . ( 2 ) الذاريات : 23 . ( 3 ) الذاريات : 44 . ( 4 ) الذاريات : 46 . ( 5 ) الذاريات : 40 . ( 6 ) الذاريات : 43 .