ابن خالوية الهمذاني

331

الحجة في القراءات السبع

من ألت يألت . والحجة لمن ترك الهمز : أنه أخذه : من « لات » يليت . ومعناهما : لا ينقصكم . قوله تعالى : لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً « 1 » . يقرأ بالتّشديد والتخفيف . وقد تقدّم القول فيه ، ومعناه : إن ذاكر أخيه بالسوء في غيبته ، وهو لا يحس به كآكل لحمه ميتا . قوله تعالى : وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ « 2 » . إجماع القرّاء على التاء خطابا للحاضرين إلّا ( ابن كثير ) فإنه قرأه بالياء على معنى : الغيبة . ومن سورة ق قوله تعالى : يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ « 3 » . يقرأ بالياء إخبار من الرسول عن الله عزّ وجلّ وبالنون إخبار من الله تعالى عن نفسه عزّ وجلّ . ونصب « يوم » يتوجه على وجهين : أحدهما : بقوله ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ « 4 » يوم نقول ، أي : في يوم قولنا . والثاني : بإضمار فعل ، معناه : « واذكر » يوم نقول . فأما قول جهنم ، فعند أهل السنة بآلة وعقل يركّبه الله فيها على الحقيقة . وعند غيرهم ، على طريق المجاز ، وأنها لو نطقت لقالت ذلك . قوله تعالى : وَأَدْبارَ السُّجُودِ « 5 » . يقرأ بفتح الهمزة على الجمع ، وبكسرها على المصدر . قوله تعالى : الْمُنادِ « 6 » يقرأ بالياء وحذفها على ما تقدّم من « 7 » القول في نظائره . والمنادى هاهنا : إسرافيل . والمكان القريب : بيت المقدس . قوله تعالى : يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ « 8 » يقرأ بالتشديد والتخفيف . فالحجة لمن شدد :

--> ( 1 ) الحجرات : 12 . ( 2 ) الحجرات : 18 . ( 3 ) ق : 30 . ( 4 ) ق : 29 . ( 5 ) ق : 40 . ( 6 ) ق : 41 . ( 7 ) انظر : 204 عند قوله تعالى : دُعائِي . ( 8 ) ق : 44 .