ابن خالوية الهمذاني

33

الحجة في القراءات السبع

9 - لا يرجع إلى تفسير المعنى إلّا في القليل النادر لتفسيره قوله تعالى : جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما « 1 » . 10 - من النادر تعرّضه لإعراب الشواهد التي يحتج بها ، ولكنه في بيت : يا ربّ سار بات لن يوسّدا . . . تحت ذراع العنس أو كفّ اليدا فإنه يتعرض لإعراب مواضع من البيت ، مفسرا بعض كلماته . « 2 » 11 - يعتد برسم المصحف : انظر ص 72 من الحجة عند قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 3 » . وقوله تعالى : ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ « 4 » حيث ذكر أن من أظهر أتى بالكلمة على أصلها ، واغتنم الثواب في كل حرف منها « 5 » . 12 - وابن خالويه يستشهد بالحديث الشريف في عدة مواضع من كتابه الحجة انظر مثلا : ص 53 و 57 و 64 و 117 و 141 . 13 - وهو في الحجة مستقل التفكير ، متحرر النزعة ، لا يتعصب للبصريين ولا للكوفيين ، وقد يعرض آراء المدرستين وحجة كل منهما من غير ترجيح ، وقد يرجح بأدلّة يراها ، وقد يختلف عنهما بآراء متحرّرة . وظهور هذه النزعة التجديدية في ابن خالويه جعلت المستشرق برجستراسر يقول عنه : « في حلب أخذ ابن خالويه يدرس النحو وعلم اللغة ، ونهج فيها نهجا جديدا ، لأنه لم يتبع طريقة الكوفيين ، ولا طريقة البصريين ، ولكنه اختار من كليهما ما كان أحلى وأحسن » « 6 » قراءات لم ترد إلا عن طريقه : 1 - وذلك في قوله تعالى : « فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » « 7 » . قال : يقرأ بالتنوين ، ونصب الأمثال ، وبطرحه والخفض . فالحجة لمن نصب : أن التنوين يمنع من الإضافة ، فنصب على خلاف المضاف . والحجة لمن أضاف : أنه أراد فله عشر حسنات ، فأقام الأمثال مقام الحسنات . « 8 »

--> ( 1 ) الأعراف : 190 ، وانظر ص 168 من الحجة . ( 2 ) الحجة : 204 . ( 3 ) البقرة : 20 . ( 4 ) البقرة : 51 . ( 5 ) الحجة : 77 . ( 6 ) مقدمة مختصر في شواذ القرآن : 6 ( 7 ) الأنعام : 160 . ( 8 ) الحجة : 152 .