ابن خالوية الهمذاني
317
الحجة في القراءات السبع
قال الشاعر : أبلغ جذاما ولخما أنّ إخوتهم . . . طيّا وبهراء قوم نصرهم نحس « 1 » قوله تعالى : وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ « 2 » . يقرأ بالياء والرفع ، وبالنون والنصب . فالحجة لمن قرأ بالياء : أنه أراد الإخبار بفعل ما لم يسمّ فاعله . فرفع الاسم به . والحجة لمن قرأ بالنون : أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه فنصب الاسم بتعدي الفعل إليه . قوله تعالى : مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها « 3 » . يقرأ بالتوحيد ، والجمع . وقد ذكر من الحجة في أمثاله ما يغني عن إعادة قول فيه « 4 » . قوله تعالى : ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ « 5 » . يقرأ بهمزتين محققتين ، وبهمزة ومدّة بعدها . فالحجة لمن حقق : أنه أتى بالكلام على واجبه ، لأن الهمزة الأولى للإنكار لقولهم ، والتوبيخ لهم . والثانية ألف قطع . والحجة لمن أبدل من ألف القطع مدّة : أنه استثقل الجمع بين همزتين ، فخفّف إحداهما بالمدّ . ومعناه : لو فعلنا هذا لقالوا : أقرآن أعجمي ونبيّ عربي ؟ هذا محال . والفرق بين الأعجميّ والعجميّ : أن الأعجميّ الذي لا يتكلم بالعربية وإن كان عربي الأصل ، والعجميّ : منسوب إلى العجم وإن كان فصيحا . قوله تعالى : أَرِنَا الَّذَيْنِ « 6 » . يقرأ بكسر الراء باختلاس « 7 » حركتها وبإسكانها « 8 » . وقد ذكر فيما مضى « 9 » . قوله تعالى : وَنَأى بِجانِبِهِ مذكور في بني إسرائيل بوجوه القراءة فيه وشرح علله « 10 » .
--> ( 1 ) اللسان : مادة : نحس . ( 2 ) فصلت : 19 . ( 3 ) فصلت : 47 . ( 4 ) انظر : 82 . ( 5 ) فصلت : 44 . ( 6 ) فصلت : 29 . ( 7 ) قراءة أبي عمرو . ( 8 ) قراءة ابن كثير ، وابن عامر ، وأبي شعيب . انظر : التيسير ص 193 . ( 9 ) انظر : 142 - 143 ( 10 ) انظر : 220 .