ابن خالوية الهمذاني
290
الحجة في القراءات السبع
أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله ، وحذف الألف لقوله : ( ضعفين ) « 1 » . ودليله قول العرب : ضعّفت لك الدّرهم مثليه . والحجة لمن قرأه بالنون والتشديد وكسر العين : أنه جعله فعلا أخبر به عن الله تعالى كإخباره عن نفسه ، ونصب ( العذاب ) بوقوع الفعل عليه ، كما رفعه في الأول بما لم يسم فاعله . والحجة لمن خفف وأثبت الألف مع الياء : أنه أخذه من : ضوعف يضاعف ، وهو فعل ما لم يسمّ فاعله . والحجة لمن قرأه بالنون وإثبات الألف مع التخفيف : أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه . قوله تعالى : وَتَعْمَلْ صالِحاً « 2 » يقرأ بالتاء والياء . فالتاء على المعنى لأنه اسم لمؤنث . والياء للفظ ( من ) لأنه مذكر لفظا و ( من ) تكون اسما لواحد ، وجمع ، ولمذكّر ، ومؤنث . قوله تعالى : نُؤْتِها أَجْرَها « 3 » يقرأ بالنون والياء . فالحجة لمن قرأه بالنون : أنه جعله من إخبار الله تعالى عن نفسه . والحجة لمن قرأه بالياء : أنه جعله من إخبار رسوله عنه . قوله تعالى : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ « 4 » يقرأ بكسر القاف وفتحها . فالحجة لمن كسر : أنه جعله من الوقار . والحجة لمن فتح : أنه جعله من الاستقرار . قوله تعالى : أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ « 5 » يقرأ بالياء والتاء . وقد ذكر الوجه في ذلك آنفا . قوله تعالى : وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ « 6 » يقرأ بكسر التاء وفتحها . فالحجة لمن كسر : أنه أراد : اسم الفاعل من قولك : ختم النبيين فهو خاتمهم . ودليله قراءة ( عبد الله ) وختم النبيّين . والحجة لمن فتح : أنه أخذه من الخاتم الملبوس ، لأنه جمال . وفيه أربع لغات : خاتم وخاتم وخاتام ، وخيتام . قوله تعالى : مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ « 7 » يقرأ بالتاء مضمومة ، وإثبات الألف « 8 » ، وبفتح التاء وطرح الألف ، وقد ذكرت علله في البقرة مستقصاة « 9 » .
--> ( 1 ) الآية نفسها . ( 2 ) الأحزاب : 31 . ( 3 ) الأحزاب : 31 . ( 4 ) الأحزاب : 33 . ( 5 ) الأحزاب : 36 . ( 6 ) الأحزاب : 40 . ( 7 ) الأحزاب : 49 . ( 8 ) أي بعد الميم . ( 9 ) انظر : 98 عند قوله تعالى : ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ .