ابن خالوية الهمذاني
19
الحجة في القراءات السبع
كتاب الحجّة توثيقه - منهجه توثيقه : كان من مراجعي في إعداد رسالة الدكتوراه : « القرآن الكريم وأثره في الدراسات النحوية » كتاب الحجة لابن خالويه . قرأته ، فراعني فيه أسلوبه الجذل ، وعبارته المختارة ، وعرضه للقراءات في ضوء النحو واللغة عرضا جذّابا ، لا يبعد القارئ عنه ، ولا يجعل الملل يتسرّب إلى نفسه ، يعطيك النتيجة في صراحة ووضوح من غير أن يجهد نفسك ، أو يتعب عقلك ، من غير استطراد ينسيك موضوع الحديث كما فعل الفارسي في حجّته . لهذا ، صمّم عزمي على أن أحقق هذا الكتاب بعد انتهائي من رسالة الدكتوراه ، لما فيه من النفع الكبير ، والخير العميم . وها أنا ذا أحقّق رغبتي في تحقيقه ، وأفي بالدين الذي حملته على عاتقي منذ أن عشت في هذا الكتاب أثناء دراستي للدكتوراه . واقتضى منهج التحقيق أن أوثق هذا الكتاب ، لأتأكّد من نسبته إلى ابن خالويه ، لأن هناك سحبا من الشك في نفوس بعض المعاصرين من حيث نسبة هذا الكتاب إلى ابن خالويه . ودليلهم أنه لم يرد في كتب الطبقات أنّ لابن خالويه كتابا يسمّى كتاب « الحجّة » ، وإن ذكرت أن له كتبا في القراءات حملت أسماء مختلفة ، ولم يحمل واحد منها اسم الحجّة . وبعد جهد استغرق ما يقرب من عامين في دراسة هذا الكتاب ودراسة مؤلفات ابن خالويه استطعت أن أصدر حكمي في ثقة لا تعرف التردّد ، وبإيمان لا يعرف الشك أن هذا الكتاب نسبته إلى ابن خالويه صحيحة ، وإليك الدليل : 1 - تلمذة ابن خالويه لأستاذه ابن مجاهد فرضت عليه أن يحيا في الدراسة القرآنية ، ويتمكن منها ، ويلمّ بالقراءات ، ويدافع عنها ، وابن مجاهد - كما قدّمت سابقا - أول من سبّع السبعة وكان إليه المرجع في فن القراءات كما يقول ابن الجزري « 1 » ، وابن مجاهد حينما سبّع السبعة ، وألف كتابه القراءات السبع شرحه أبو علي الفارسي وسمّي بالحجة . ثم اختصرها أبو محمد مكّي بن أبي طالب المصري المتوفى 437 ه - . ثم اختصر هذا الشرح أبو طاهر إسماعيل بن خلف الأندلسي المتوفي 455 ه - . « 2 » .
--> ( 1 ) غاية النهاية 1 - 142 . ( 2 ) كشف الظنون م 2 نهر 1448 .