ابن خالوية الهمذاني

135

الحجة في القراءات السبع

الاسم مقام المصدر فجعل الطعام مكان الإطعام . قوله تعالى : هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ « 1 » . يقرأ بالياء والرفع ، وبالتاء والنصب . فالحجة لمن قرأ بالرفع : أنه جعل الفعل لله تعالى فرفعه به ، وهم في هذا السؤال عالمون أنه يستطيع ذلك ، فلفظه لفظ الاستفهام ، ومعناه معنى الطلب والسؤال . والحجّة لمن قرأ بالنصب : أنه أراد : هل تستطيع سؤال ربك ؟ ثم حذف السؤال ، وأقام ( ربك ) مقامه كما قال : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ « 2 » يريد : أهل القرية . ومعناه : سل ربك أن يفعل بنا ذلك فإنه عليه قادر . قوله تعالى : إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ « 3 » . بإثبات الألف ، وطرحها في أربعة مواضع : هاهنا . وفي أول يونس « 4 » . وفي هود « 5 » . وفي الصف « 6 » . فالحجة لمن أثبت الألف : أنه أراد به : اسم الفاعل . والحجة لمن حذفها : أنه أراد : المصدر . قوله تعالى : مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ « 7 » . يقرأ بضم التاء وكسر الحاء ، وبفتحهما . فالحجة لمن ضم : أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله ، والحجة لمن فتح : أنه جعله فعلا لفاعل . قوله تعالى : الْأَوْلَيانِ « 8 » . يقرأ بالتثنية والجمع « 9 » . فالحجة لمن قرأه بالتثنية : أنه ردّه على قوله : ( وآخران ) فأبدله منهما دلالة عليهما . والحجة لمن قرأه بالجمع : أنه ردّه على قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا « 10 » . قوله تعالى : إِنِّي مُنَزِّلُها « 11 » يقرأ بالتشديد ، والتخفيف . فالحجة لمن شدد : أنه

--> ( 1 ) المائدة : 112 . ( 2 ) يوسف : 82 ( 3 ) المائدة : 110 ( 4 ) يونس : 2 ( 5 ) هود : 7 ( 6 ) الصف : 6 ( 7 ) المائدة : 107 . ( 8 ) المائدة : 107 . ( 9 ) أي الأوّلين ، وهو صفة ( للذين استحق ) أو بدل من الضمير في ( عليهم ) انظر العكبري في ( إملاء ما من به الرحمن 1 : 30 ) . ( 10 ) المائدة : 106 ( 11 ) المائدة : 115 .