ملا علي القاري

77

شم العوارض في ذم الروافض

وَهَذَا مَع كَونه بدعَة قبيحَة في إدخَالهِ بَيْنَ كَلماتِ ( 1 ) الأذان ، كلمة كفر فيها فضِيحَة عِندَ الأعيَان ، بخِلاِف بدعَتهم في قولهم ( 2 ) : ( ( حَي عَلى خير العَمل ) ) فأمرٌ سَهلٌ ، حَيثُ يَصِحّ في المعنَى ، وَإن لم يرد في الآذان هَذَا المَبنى ( 3 ) ، مَع أنه مُستدرك مُستغنى عَنه بَعْدَ قَولهُ : ( ( حَي عَلى الصَّلاة ، حَي عَلى الفَلاح ) ) . ثُمَّ بَالغَ طائَفةٌ مِنهم فكفرّت أبَا بكر لأخذه حَق عَلي وَمخالفَته ، وَكفرّت عَلياً لِسكوتِهِ عنه وَرضَائه بموَافقتِه ، وَنَفُوا جَواز التَقيَّة ، فإنها لَو كَانَت جَائزة لكانَ أولى أن يقاتل ( 4 ) مَع مُعَاوية بهَذِهِ القَضِية ، فإنه كانَ أكثر جنُوداً مِنْ الصديق ، وَأكبَر قَبيلَة مِنُه عِندَ التحقِيق . ثُمَّ بَالغ طَائفة منهم في محبّته حَتى فَضلتهُ عَلى النبي وَسَائر أمتِهِ ( 5 ) ، كَمَا اشتهر عَن بَعضِ شعرَائهم المعتَبر عند كبرائهم أنه قَالَ : لم يَكن غرض مَن كسرَ الأصنامَ

--> ( 1 ) في ( م ) : ( كلمة ) . ( 2 ) في ( د ) : ( أقوالهم ) . ( 3 ) وردت آثار في هذا المعنى ، فقد روى ابن أبي شيبة عن نافع قال كان ابن عمر قد زاد في آذانه حي على خير العمل . المصنف : 1 / 196 ، رقم 22410 ؛ عبد الرزاق ، المصنف : 1 / 464 ، رقم 1797 ؛ البيهقي ، السنن الكبرى : 1 / 424 ، رقم 1842 . قال البيهقي : ( ( لم يثبت هذا اللفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما علم بلالا وأبا محذورة ونحن نكره الزيادة فيه ) ) . ( 4 ) في ( د ) : ( يقال ) . ( 5 ) الشيعة الإمامية يتفقون على أن علياً هو أفضل من الأنبياء عدا نبينا صلى الله عليه وسلم ، وبعضهم توقف في فضيلة علي والأئمة على أولي العزم ، وقد رجح المفيد بأن الأئمة أفضل من أولي العزم ( تفضيل أمير المؤمنين : ص 9 ) أما ابن شهرآشوب المازندراني ففضله على سائل الأنبياء بما فيهم نبينا صلى الله عليه وسلم حين قال : ( ( وفي بعض الروايات أن مرتبة الإمامة أعلى من مرتبة النبوة ) ) . شرح أصول الكافي : 5 / 116 .