ملا علي القاري

71

شم العوارض في ذم الروافض

وكأنه - رضي الله عنه - وَكَرّمَ وَجهُهُ أشارَ إلى تفِسير قَوله تعَالَى : { سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ } [ الفتح : 29 ] وقوله سبحانه } وتعَالى في حقِّ أهِل الصفة : { تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافاً } [ البقرة : 273 ] وقوله سبحانه { ( 1 ) وتعالى في حق المنافقين : { وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ } [ محمد : 30 ] ( 2 ) . وَمِن اللطائف مَا وَقعَ مِن أربَابِ الظرائف ، وهو : كَانَ سنياً ( 3 ) في غايَة مِن حسن الصّورة وَنور البَصِيرة ، لِكنُه مُولع بالفِسقِ مِن شرب الخَمرِ وَغيرها مِن الأمُور الخطيرة ، وَهَو مِن ندماء الشيعَي مِن الأمرَاء ، فَذَكرَ في مَجلسِهِ بيَان أمَارَات الأتقِيَاء وَعَلامَات الأشقِيَاء ، فَقالَ السَّني : ( ( أنا مِن فسّاق أهل السّنة وَانظروا في وَجهي مِن سِيما نُور أهل الجَنة ، وَأبصروا في طلعَة الحسَامي وَغاظ ( 4 ) الشيعَة وَاتقِيَائهم عَلى مَظِنتهم الشيعَة تروا عَلَيه مِن غبر ( 5 ) الظلَمة المشَاهدة ، على أنه من حملة الظلَمة ) ) . ولعَلهُ أخَذَ هَذا المعنى اللطِيف وَالمبَنَى الظريف مِن قوله تعَالَى : { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ أُولَئِكَ

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين } { زيادة من ( د ) . وينظر للفائدة تفسير ابن كثير : 1 / 326 . ( 2 ) قال القرطبي : ( ( ولتعرفنهم في لحن القول : أي في فحواه ومعناه ) ) . الجامع لأحكام القرآن : 16 / 252 . ( 3 ) في ( د ) : ( شاباً ) . ( 4 ) في ( د ) : ( وغلظ ) . ( 5 ) في ( د ) : ( غبرة ) .