ملا علي القاري

68

شم العوارض في ذم الروافض

مُشركونَ ) ) ( 1 ) . رواه ابن بشران ( 2 ) وَالحاكم ( 3 ) في ( الكنى ) . فَهَذِهِ الأحَادِيث وَإن كَانت أسَانيدهَا ضَعيفة ، لِكن يتقوى بَعضها بَبعضٍ ، فتَرتقي إلى دَرجَةِ الحِسَنِ ، الذِي يَصِح الاستدلال بِهِ في الأمُورِ الظنيّة الفقهيّة ، فيَقتل السّابُ للِصحَابة مِنْ الطائفة الخَارِجَة وَالرّافضَة ، وَإنما قلنا بِطريقِ السَياسَة العُرفيَّة الفرعيّة ( 4 ) ، لاَ بِطَريقِ الأصَالةِ مِنْ الأمَور الشرعية ؛ لِئلاَ يُخَالف القواعِدِ الكليَّة الثابتة مِن الكِتاب وَالسنة النبوية ، أنه لا يقتل أمرؤٌ مُسلم إلاَّ بِإحدى ثلاث : قتل النفس بِالنفس ، وَزنا بإحصان وَارتدَاد . وَالسيَاسَة وَاردَة في الأخبَار وَمشاهِير الآثار ، وَمِن جُملتها تَغرِيب العَام للزاني وَقطع يَدِّ النبَاش وَأمثالهما ، وَمنها قتل تارك الصَّلاة في مذهب الشافِعية ، فانَدفعَ اعترَاضهم عَلى الحنَفِية في قتل الرّفضَة ، حَيثُ وَهمُوا أنهم لَيْسَ لَهُم دَليل في ذلَكَ ، وَلم يحقق مَا قدمنا هنالكَ . وَيُؤخذ مِنْ هَذِهِ الأحَادِيثِ أيضاً جَواز مقاتلة الأرفَاضِ ، وَيؤيدهُ مُقاتلة عَلي للخَوارج في حَالِ الاعتراض ( 5 ) ، إلاَّ أنه يُعَامل مَعَهم مُعَاملة عَلي مَع أمثالِهم مِنْ عَدم سَبي نِسَائهم وَذرَاريهم ، وَعَدم التعَرض لإِفرادِهم بَعدَ فَراغ قتالهم وَدخُولهم في

--> ( 1 ) الهندي ، كنز العمال : 11 / 324 . ( 2 ) هو أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران الأموي البغدادي ، قال الخطيب : كان تام المروءة ظاهر الديانة صدوقاً ثبتاً ، وفاته سنة 415 ه - . سير أعلام النبلاء : 17 / 311 ؛ ( 3 ) أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد النيسابوري ، يعرف بالحاكم الكبير ، قال عنه الذهبي : محدث خراسان الإمام الجهبذ مؤلف كتاب الكنى 378 ه - . تذكرة الحفاظ : 3 / 976 ؛ طبقات الحفاظ : ص 389 . ( 4 ) ( الفرعية ) سقطت من ( د ) . ( 5 ) في ( د ) : ( الاعراض ) .