ملا علي القاري
66
شم العوارض في ذم الروافض
قدمت عَلى الله يَسألني عَما كلفني وَلاَ يَسألني عَن أمورهم ) ) . وروي أنه قالَ : ( ( تلكَ دماء طهّرَ اللهُ مِنْها سناتنا ( 1 ) أفلاَ نطهر مِنها لسَاننا ؟ ! ) ) ( 2 ) وَفي روَاية قرأ تلك الآية ( 3 ) . وَإنما بنيت هَذِهِ المسألة المعضِلة ( 4 ) لمَا فيها مِن العَوارض المشكِلة المحتَاجَة إلى الأقِوالِ المفصَّلةِ ، وَمما يَدُل عَلى عَدَم قطع الأفضَلِية مَا صَدرَ عَن عُمر في الشورَى ، حَيثُ جَعَلَ الأمر لأحَدٍ مِنْ الستة ، فإنه لو كَانَ أفضَلية عثُمان أو عَلي قطعيَّاً ، لَكانَ تعين للخَلافةِ بالأولوية ، مَع أنه يجوز صِحة الخلاَفة بشرائطها الشرعيّة في المفضول إجماعاً ، خِلافاً لِطَائفةِ الشيعَة في أكاذيبهم الشنِيعَة . وَمنها مَا [ روي ] ( 5 ) عَن عَلي أيضاً قال : قال رَسِول الله صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ( يا علي ألا أدلك عَلى عَمل إذَا فعلته كَنت مِن أهل الجنةِ - وَإنكَ مِن أهل الجنة - إنهُ سَيَكون بَعدِي أقوَامٌ يقال لهم الرافضَة ، فإن أدركتهم فاقتلهُم فإنهم مُشركون وَقالَ عَلي : سَيَكونُ بَعْدَنا أقوامٌ ينتحلونَ مُودتنا تكونُونَ عَلينَا بارقة ، وَآية ذلَك أنهم يَسبُّونَ أبَا بكر وعمر رضي الله عَنهما ) ) ( 6 ) رَواهُ خثيمة بن سُليَمَان الطرابلسِي ( 7 ) في ( فَضائل الصحَابة )
--> ( 1 ) في ( د ) : ( سيئاتنا ) . ( 2 ) هذه الرواية مشهورة عن عمر بن عبد العزيز كما في حلية الأولياء : 9 / 114 ؛ التدوين في أخبار قزوين : 1 / 192 . ولم أجدها منسوبة لأبي حنيفة . ( 3 ) في ( د ) : ( تلك أمة ) . ( 4 ) في ( د ) : ( المفصلة ) . ( 5 ) زيادة من ( د ) . ( 6 ) الطبري ، الرياض النظرة : 1 / 363 ؛ الهندي ، كنز العمال : 11 / 324 . ( 7 ) أبو الحسن خثيمة بن سليمان بن حديرة القرشي الشافعي ، أحد الثقات ، جمع كتاباً في فضائل الصحابة ، وفاته سنة 343 ه - . تذكرة الحفاظ : 3 / 858 ؛ طبقات الحفاظ : ص 355 .