ملا علي القاري

62

شم العوارض في ذم الروافض

الفُضيلة ، إن كانت بَمعنَى أكثرية المَثوبَة فهي غَيَر مَعْلُومَة لنَا ، وإن كَانتَ بمعنَى أكثرية العِلم وَالِحلم فالأدلة فيه مُتعَارضَة عندَنا . وَاختلف هل عُثمان أفضَل أم عَلي ؟ وَمَال الأكثر إلى الأول وَجمعَ إلى الثاني ، وَالقولان مَرويّانِ عن ( 1 ) إمَامنا الأعظم وَالله سبحانَه [ وتعالى ] ( 2 ) أعلَم . وَهذَا وَقد ذكرَ الكردري ( 3 ) في ( مَناقِب أبي حَنِيفةَ ) ( 4 ) قال : إنَّ مَنْ اعترفَ بِالخلافَةِ وَالفَضيلة للِخلفَاء ، وَقالَ أحبّ عَلياً أكثر لاَ يؤاخذ ( 5 ) إن شاء الله تعالى ؛ لِقوله عَلَيه [ 11 / أ ] أفضَل الصَّلاة وَالسّلام : ( ( اللَّهُمَّ هَذِهِ قِسْمَتِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلاَ تُؤَاخِذْنِي فِيمَا لاَ أَمْلِكُ ) ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) في ( م ) : ( عن ) . ( 2 ) زيادة من ( د ) . ( 3 ) هو تاج الدين عبد الغفور بن لقمان بن محمد الحنفي ، نسبته إلى ( كردر : من قرى خورازم ) تولى قضاء حلب ، وفيها وفاته سنة 562 ه - ، له مؤلفات عديدة . سير أعلام النبلاء : 23 / 112 ؛ الفوائد البهية : ص 98 . ( 4 ) طبع مع كتاب مناقب الإمام أبي حنيفة للموفق بن أحمد بالهند سنة 1321 ه - . ( 5 ) في ( د ) : ( يؤاخذه ) . ( 6 ) الحديث أخرجه الترمذي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، السنن ، كتاب النكاح ، باب التسوية بن الضرائر : 3 / 446 ، رقم 1140 ؛ النسائي ، السنن ، كتاب عشرة النساء ، باب ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض : 7 / 63 ، 3943 ؛ أبو داود ، السنن ، كتاب النكاح ، باب القسم بين النساء : 2 / 242 ، 2134 ؛ ابن ماجة ، السنن ، كتاب النكاح ، باب القسمة بين النساء : 1 / 633 ، 1971 .