ملا علي القاري

57

شم العوارض في ذم الروافض

على الكفار الأولين فكذا على الكفار ] ( 1 ) الآخرين ، فإن شِدة الرّفضة في حَقِهِ مِنْ الأمر الظاهِر الذي لا ينكرهُ إلا المعَاند المكابر ، حَتى يقولَ أحَدهم مَا حب عمري ( 2 ) لتجنِيسه بعمري ، وَيقوي هَذَا المَعنَى مَا رَتبهُ سُبحانَهُ عَلى وَجِهةِ التَمثِيل مِنْ تعِليل المبنى بقِولِهِ : { لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ } وَمَنْ في مَعناهُم مِنْ الفجّار . وَيؤكد هَذَا التحقيق مَا وَرَد في حَقِّ الصديق : ( ( أبى الله وَالمسُلمُون إلاَّ أبا بكر ) ) ( 3 ) ، وَذلَك عِندَ منصبِ الإمَامة المشير إلى صحة الخلاَفة ( 4 ) ، فمن أباه بعد أن النبي صلى الله [ تعالى ] ( 5 ) عليه وسلم أجتبَاه ، لا يكونُ دَاخِلاً في أهل الإسلام ، [ وَيكون خارجاً ] ( 6 ) عَن مقامِ الإكرام ، وَهذا كَانَ سَبَب إجماع الصحَابة عَلى خلاَفِته ، وَعدَم الالتفات إلى مَنْ توقفَ في إطَاعَته [ 10 / أ ] حَيثُ قالوا : ( ( رَضيَهُ عَلَيه الصَّلاة والسَّلام لِديننا ، أفَلا نَرضَاهُ لِدُنيَانا ؟ ) ) ( 7 ) وقد صح

--> ( 1 ) زيادة من ( د ) . ( 2 ) في ( م ) : ( عمر ) . ( 3 ) الحديث أخرجه مسلم عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه : ( ( ادعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن ، ويقول قائل أنا أولى ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ) ) . كتاب الفضائل ، باب فضائل أبي بكر الصديق : 4 / 1857 ، رقم 2387 ؛ وأخرجه أيضاً الإمام أحمد في مسنده : 6 / 106 ، رقم 24795 ؛ ابن حبان ، الصحيح : 14 / 564 ، رقم 6598 ، الطبراني ، المعجم الأوسط : 4 / 324 ، رقم 4331 ؛ البيهقي ، الاعتقاد : 1 / 341 . ( 4 ) في ( د ) : ( الخلاف ) . ( 5 ) زيادة من ( د ) . ( 6 ) سقطت من ( د ) . ( 7 ) تقدم تخريج هذه الرواية .