ملا علي القاري

51

شم العوارض في ذم الروافض

وَيشرون بالمسَبحة ( 1 ) عندَ التشهّد ( 2 ) ، كَمَا هُوَ المعتمد في مَذَهبَنا ( 3 ) ، بخلاف الشيعَة ( 4 ) ، فإنهم تركُوا هذِه السنة مِن سُنن الشريعَة مخالف لمِذَاهِب أهل السنة وَالجماعَة البديعَة المنيفة ( 5 ) . وَمِنْ عَلاماتهم في الطواف أنهم يوسوسُونَ ( 6 ) في ابتدائِهِ ، ويحرفونَ ( 7 ) عَن الكعبَة حَالَ إنشائه ، ثم في الشوط السابع قبل انتهائه يقفُونَ منحرفين في المستجار ، نعوذ بالله من حال أهل النار . هذا وَإذَا تبَين لَكَ ( 8 ) أن خرَاسَان مِنْ دَارِ البدعة لاَ مِنْ دَار الحَرب ، ظهر بُطلاَن مَا يفعَله الأزبك في حقِهم مِنْ قتِلِ العَام وَعدم التمييز بَين الأنَامِ ، وَسَبي نسَائهم وَذرَاريهم في تِلكَ الأيام ، إلى أن وَقع النَّاسُ في كفر ظاهِر مِنْ استحلاَل فروُجهن وَاستخدَام أولادهن . وَأغرب من هذا أنهم فعلوا مثلَ هَذَا في بلاد أهِلِ السّنة ، مثلَ تاشكنة ( 9 ) وَغَيره مقام العلماء وَالسّادَةِ ، حَتى بَاعُوا في سُوق بخارى بنت الأمير سَيف الدين ( 10 ) ، كانَ

--> ( 1 ) في ( م ) : ( المسجد ) . ( 2 ) ينظر تفاصيل هذه المسألة الفقهية عند الشافعية عند النووي ، المجموع : 3 / 400 . ( 3 ) ينظر تفاصيل هذه المسألة الفقهية عن الحنفية عند الكاساني ، بدائع الصنائع : 1 / 214 . ( 4 ) حيث أنكروا الإشارة بالمسبحة عند التشهد ، ينظر ما قرره الحلي في منتهى الطلب : 1 / 294 . ( 5 ) ينظر للفائدة : ابن قدامة ، المغني : 1 / 313 . ( 6 ) في ( د ) : ( يوسوس ) . ( 7 ) في ( د ) : ( ويحرمون ) . ( 8 ) ( لك ) سقطت من ( د ) . ( 9 ) في ( م ) : ( صنعوا ) . ( 10 ) في ( د ) : ( تقي الدين ) . لم أقف على ترجمة له .