ملا علي القاري
46
شم العوارض في ذم الروافض
وخاتم الحنَفاء قَرأ هَذِهِ الآية : { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } [ النحل : 90 ] أوصيكم عِبادَ اللهِ بتقوى الله ، وَنزلَ عَن المنبَرِ ، فصَارَ قراءة هَذِهِ الآيَة المقررَة المعتبرة ( 1 ) . سب الصحابة الكرام من أكبر الكبائر : وَحَاصِل الكلام وتحقيق المرام أن سَبَّ الصحَابة الكرَام مِنْ أكَبَرِ الكبَائرِ ، بَل متضَمن أكثرهَا عِندَ أهل السَّرائرِ ؛ لأنه أجتمعَ فِيه حَق الله وَحَق العَبد وَحَق رَسُوله [ صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فإنه لا يهون عليه إهانة مَن يَكُون مقرباً لديه ] ( 2 ) وَمنسُوباً إلَيه . وأيضاً مِنْ المقرر إجماعاً أن قتل النفس أكبرُ الكبَائر بَعدَ الشِركِ باللهِ تعَالى ، وَقتل المؤمن متعَمداً إنما يَقع المؤمن حَال كمَال غضَبه وذهَاب عقله وَأدَبه حَتى يكاد أن يكُون مجنوناً ( 3 ) ، ثُمَّ لاَ شَك أنْ يكُون بَعد ذلَك نَادماً وَمحزوناً ، وَيتَوبُ إلى اللهِ وَيتضَرع إلى مَولاه ، بخلاَفِ الرّفضَة ( 4 ) حَيثُ يسبونَ في حَالِ اختِيارهم وَوَقت اقتِدارهم وَيُصَمّمُونَ على ذلَكَ ولا يَرجعُونَ عَمّا صَدر عَنهم هُنالك إذ لم يعتقدوا قبحه ، بَل يتوَهّمُونَ ( 5 ) رجحه .
--> ( 1 ) لم ترد هذه الرواية أيضاً بسند معتبر ، بل وردت في كتب التاريخ على سبيل الحكاية . ينظر : الكامل في التاريخ : 4 / 315 . ( 2 ) زيادة من ( د ) . ( 3 ) في ( م ) : ( مجموعا ) . ( 4 ) كذا يسمي المؤلف الرافضة في بعض الأحيان . ( 5 ) في ( د ) : ( يتوهموا ) .