عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي

6

الاختيار لتعليل المختار

الْمُخْتَارَ لِلْفَتْوَى لِأَنَّهُ اخْتَارَهُ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ وَارْتَضَاهُ . وَلَمَّا حَفِظَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَاشْتَهَرَ ، وَشَاعَ ذِكْرُهُ بَيْنَهُمْ وَانْتَشَرَ ، طَلَبَ مِنِّي بَعْضُ أَوْلَادِ بَنِي أَخِي النُّجَبَاءِ أَنْ أَرْمِزَهُ رُمُوزًا يُعْرَفُ بِهَا مَذَاهِبُ بَقِيَّةِ الْفُقَهَاءِ ، لِتَكْثُرَ فَائِدَتُهُ ، وَتَعُمَّ عَائِدَتُهُ ، فَأَجَبْتُهُ إِلَى طَلَبِهِ ، وَبَادَرْتُ إِلَى تَحْصِيلِ بُغْيَتِهِ بَعْدَ أَنِ اسْتَعَنْتُ بِاللَّهِ وَتَوَكَّلْتُ عَلَيْهِ وَاسْتَخَرْتُهُ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْهِ ، وَجَعَلْتُ لِكُلِّ اسْمٍ مِنْ أَسَمَاءِ الْفُقَهَاءِ حَرْفًا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ حُرُوفِ الْهِجَاءِ وَهِيَ : لِأَبِي يُوسُفَ ( س ) وَلِمُحَمَّدٍ ( م ) وَلَهُمَا ( سم ) وَلِزُفَرَ ( ز ) وَلِلشَّافِعِيِّ ( ف ) وَاللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَسْأَلُ أَنْ يُوَفِّقَنِي لِإِتْمَامِهِ ، وَيَخْتِمَ لِي بِالسَّعَادَةِ عِنْدَ اخْتِتَامِهِ إِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ ، وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ .