محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )

96

الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص )

من كروب ، وكم كابد من حروب ، وكم فتح الله على يديه في زمنه - صلى الله عليه وسلم - وكان ذلك كله منه لنصرة الله ورسوله ، والله ورسوله ولي المؤمنين { ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم } أي لا ناصر لهم ، وإذا كان كذلك أعلمهم أيضا أنه يبقى بعده على ما كان عليه ناصرا لمن كان النبي ناصره . وصدق - صلى الله عليه وسلم - ، فكم أشاد الله من دعائم الإسلام ، وأثبت له بها المنة في عنق الخاص والعام . ويحتمل أن يريد إثبات الخلافة له في الجملة لكن بعد فاصل بينه وبينه ، وقد وقع ذلك ، وهذا كما ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى في منامه حورية في الجنة لعثمان فقال لها : لمن أنت ؟ فقالت : للخليفة بعدك . ومثل ذلك جائز في كلام العرب حقيقة ومجازا لصدق البَعدية حتى أهل عصرنا هذا لو صدق عليهم اسم الخلافة حقيقة لم يزل اسم الخلافة مستمرا على الزمان ، لأن قولنا جاء زيد بعد عمرو محتمل أنه جاء بعده من غير فاصل ومن غير مهلة ، ويحتمل عكس ذلك . فكذلك قوله بعدي على هذا الوجه محتمل . وعلم الصحابة بترجيح الاحتمال الثاني بتولية أبي بكر في الصلاة مع حضور علي وغيره