محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )
92
الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص )
وهم يقولون لا إله إلا الله ، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم » فقال : ألم يقل : « إلا بحقها » ، وهذا من حقها ، والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة لأنهما مقترنان في قوله تعالى { فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم } قالوا له : فلعلك تعرض أولا عن مانعي الزكاة وتستعين بهم على أهل الردة ثم إذا استقر الأمر فلك فيهم شأنك ، فقال : فإن ترك آخرون الصلاة وآخرون الزكاة وآخرون الصيام وانحلت عرى الدين عقدة عقدة فماذا أفعل ، بل أستعين بالله على نصرة دينه وهو خير الناصرين . فانشرحت صدورهم برأيه المبارك ، وانقادوا له ، وعرفوا بذلك علو همته وشدة عزمه ، فحصل النصر والظفر ، واستقرت قواعد الإسلام ببركته رضي الله عنه . فصل عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : « من كنت مولاه فعلي مولاه » أخرجه الترمذي وأحمد . وفي بعض طرقه « ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم » قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : " « من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » وانصر من نصره " . وعنه أيضا سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لعلي رضي الله عنه : " أنت أخي في الدنيا والآخرة " أخرجه الترمذي . وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : استعمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليا على سرية فلما رجعوا شكاه أربعة نفر من السرية والنبي - صلى الله عليه وسلم - يعرض عنهم فقال : « ما تريدون من علي ما تريدون من علي إن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي » أخرجه الترمذي وأحمد .