محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )

88

الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص )

فانتشطت وانتضح عليه منها شيء . أخرجه أبو داود . ومعنى انتشطت : جذبت ورفعت قبل أن يتمكن من الري من غير تقصير منه ولا تفريط ، ومع تأهله وشدة حرصه لولا ما حال بينه وبينها من القضاء المبرم ، وكان أمر الله قدرا مقدورا . ومن الآثار عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثه واليا على عمان ، ومات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ثم ، فجاء عالمهم وكان قد أسلم ليلة مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له : قد مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأتى عليه هذه الليلة ، وأتى نحو ذلك في كتابنا ، قال : فلم ألبث أن جاءني كتاب أبي بكر بذلك ، فقلت لهم : هذا الذي ولينا بعده ما تجدونه في كتابكم ؟ قال : يسيرا ثم يموت ، قال : قلت : ثم ماذا ؟ قالوا : ثم يليكم قرن الحديد يعمل بسيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، يملأ مشارق الأرض ومغاربها قسطا وعدلا لا تأخذه في الله لومة لائم . أورده المحب الطبري . وأخرج أبو داود أن عمر رضي الله عنه سأل الأسقف وهو عالم النصارى لما قدم عليه كيف تجدوني عندكم ؟ فقال : قرن حديد . ثم تعرض لخلافة عثمان بعده وخلافة علي بعده رضي الله عنهم . وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال : كنت ببصرى من أرض الشام فأدخلني النصارى ديرا كبيرا فيه تصاوير كثيرة ، فإذا بصورة رسول الله