محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )
72
الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص )
وسئل عنهم أيضا جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن علي المرتضى أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنهم أجمعين فقال : أما أبو بكر فقد ملئ قلبه بمشاهدة الربوبية ، وكان لا يشهد مع الله غيره ، فمن أجل ذلك كان أكثر كلامه لا إله إلا الله ، وأما عمر كان يرى كل ما دون الله صغيرا حقيرا في جنب عظمة الله ، وكان لا يرى التعظيم لغير الله ، فمن أجل ذلك كان أكثر كلامه الله أكبر ، وأما عثمان كان يرى ما دون الله معلولا إذا كان مرجعه إلى الفناء ، وكان لا يرى التنزيه لغير الله تعالى ، فمن أجل ذلك كان أكثر كلامه سبحان الله ، وأما علي بن فكان يرى ظهور الكون من الله ، وقيام الكون بالله ، ورجوع الكون إلى الله فمن أجل ذلك كان أكثر كلامه الحمد لله . وطعن قوم في أبي بكر وعمر عند زين العابدين ابن علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم فقال لهم بعد أن أغلظ لهم القول : ألا تخبروني هل أنتم من السابقين الأولين أو الفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ؟ قالوا : لا ، قال : فهل أنتم من الذين تبوؤا الدار والإيمان الآية ؟ قالوا : لا ، قال : فأنا أشهد أيضا أنكم لستم من { الذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان } . وسئل الباقر محمد بن علي عن أبي بكر وعمر فقال : إماما عدل لا نالتني شفاعة جدي محمد عن لم أتولاهما وأتبرأ من عدوهما . وفي رواية قيل له : ما ترى في أبي بكر وعمر ؟ فقال : إني أتولاهما وأستغفر لهما وما رأيت أحدا من أهل