محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )
52
الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص )
صلى الله عليه وعليهم أجمعين . أما بعد : فقد سمعت نداءك أيها الأخ المستنجد ، وأجبت دعاءك أيها الصارخ المسترشد ، سلك الله بنا وبك قصد الطريق ، وأمدنا وإياك بالعصمة والتوفيق ، بما يجب علي لك من حق الإخاء والوداد ، ولله ورسوله من نصرة الدين والجهاد ، ولأئمة المسلمين وعامتهم من النصح والإرشاد . فإنك ذكرت أنه قد انتشرت عندكم فتنة طار شررها ، وشاعت لديكم محن عم ضررها ، من شخص من رؤوساء الإسماعيلية الضلال ، استحوذ على طائفة من العوام الجهال ، لبس عليهم بدعته فاتبعوه ، واستخفهم بشبهته فأطاعوه ، استزلهم بما يورد من الأحاديث الواردة في فضل أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه عن صحيح اعتقادهم ، واستزلهم بزعمه موالاته ونصرته عن طريق رشادهم ، حتى أدى بهم ذلك إلى القدح في خلافة الصديق ومن بعده من الخلفاء الراشدين ، ثم سب سائر الصحابة ونسبتهم إلى الفسوق والمروق من الدين . وإنك تحب ما تستظهر به في دفع شبهته ، وتستضيء به من السنة من ظلم بدعته ، فاعلم أولا أن هذا دخان نار قد أوقد تقبل هذا الأوان ، وغبار جدار قد وقع منذ دهور وأزمان ، قد تبين فيها الرشد من الغي ، واستبان فيها الصريح