محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )
48
الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص )
تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم " بيان لهذا وإلا لذهب ذلك سدى ، وقال لو كان المولى بمعنى الناصر أو غيره لم يحتج إلى جمع المسلمين وإشهادهم ولا أن يأخذ بيد علي لأن ذلك يعرفه كل أحد ، ولا كان يحتاج إلى أن يدعو بقوله « اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » لأن مثل هذا لا يكون إلا لإمام مفترض الطاعة . وبهذا الحديث وغيره من نحو قوله - صلى الله عليه وسلم - : « علي ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي » وقوله : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » ونحو حديث المؤاخاة احتج على ما ادعاه . فبينوا حل هذه الشبهة . ومنها : أنه زعم أن عليا رضي الله عنه استنقذ أم ابنه محمد بن الحنفية من يد أبي بكر حين سباها في الردة ثم تزوجها علي من وليها بعقد صحيح ، إذ كان يرى أن لا يحل لأبي بكر سبيها لأنها من قوم لم يجر منهم ما يوجب قتالهم ، وإنما كان منهم منع الزكاة فقط ، وذلك لا يوجب الردة . هذا كلامه ، وأراد بذلك أن عليا كان يقدح في خلافة أبي بكر ولا يعتقد صحتها . ومنها : أنه زعم أن عليا لم يصل صلاة خلف أبي بكر ولا غيره ولا تأمر عليه أبو بكر ولا غيره . ومنها : سؤال من السائل نفسه : أخبرونا كم صلى أبو بكر بالناس من أيام في مدة مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهل صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - خلف أبي بكر رضي الله عنه في مرضه كما صح أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى خلف عبد الرحمن بن عوف في صحته ؟