محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )

117

الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص )

وقبيلته وأهل بلده بل وقطره بل وأهل عصره قد يسودون بسيادته ويشرفون بشرف رئاسته ويفتخرون على من سواهم بفضله ويعلون بعلو منصبه ونبله ، فهل أحد أجل قدرا وأعظم مرتبة وفخرا ممن ينتسب أهل البيت ويعولون في الدنيا والآخرة هم ومن سواهم عليه ، خيرة العالم وسيد ولد آدم ، صاحب الحوض المورود واللواء المعقود الذي آدم فمن دونه تحته ، والمقام المحمود الذي يغبط به الأولون والآخرون ، والشفاعة العظمى التي يعجز عنها أولو العزم ويقول : « أنا لها أنا لها » ، ومن كان هذا شأنه فنسبة كل شرف إلى شرفه كقطرة في البحار الزاخرة . وإذا تشرف قوم غيره وأجلوا واحترموا لشرف من انتسبوا إليه فشرف أهل البيت النبوي أولى ، وقدرهم الرفيع أعلى وبينهم وبين غيرهم في الشرف مثل ما بين من تشرفوا به وبين غيره من البون . ومن هنا خصوا بمشروعية الصلاة عليهم تبعا له - صلى الله عليه وسلم - في كل مقام شريف ، من خطبة وصلاة وغير ذلك ، حتى أوجبها طائفة من العلماء كما هو وجه في مذهبنا مستدلين بقوله - صلى الله عليه وسلم - : " من صلى صلاة لم يصل فيها علي وعلى أهل بيتي لم تقبل منه " أخرجه الدارقطني . ( 1 ) ويقول جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : لو صليت صلاة لم أصل فيها على محمد وعلى آل محمد ما رأيت أنها تقبل . وعليه قيل : يا أهل بيت رسول الله حبكم . . . فرض من الله في القرآن أنزله كفاكم من عظيم الفخر أنكم . . . من لم يصل عليكم لا صلاة له وقد كانت قلوب السلف الأخيار والعلماء الأحبار مجبولة على حبهم واحترامهم ومعرفة ما يجبلهم طبعا .