ابراهيم بن علي الشيرازي
64
طبقات الفقهاء
والحرام ابن المسيب ، وأغزرهم حديثاً عروة ، ولا تشاء أن تقع من عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة على علم لا تسمعه إلا منه إلا وقعت ، وأعلم هؤلاء كلهم عندي ابن شهاب لأنه جمع علمهم إلى علمه . وروي أن عمرو بن دينار قال : أي شيء عند الزهري ؟ أنا لقيت ابن عمر ولم يلقه ، ولقيت ابن عباس ولم يلقه ، فقدم الزهري مكة فقال عمر : احملوني إليه - وقد أقعد - فحمل إليه فلم يأت إلى أصحابه إلا بعد ليل ، فقالوا له : كيف رأيت ؟ فقال : والله ما رأيت مثل هذا القرشي قط . وقال عمر بن عبد العزيز : لا أعلم ( 1 ) أحداً أعلم بسنة ماضية منه . وقال أيوب : ما رأيت أحداً أعلم من الزهري ، فقال له صخر بن جويرية : ولا الحسن ؟ قال : ما رأيت أعلم من الزهري ؛ وقيل لمكحول : من أعلم من رأيت ؟ قال : ابن شهاب ، قيل له : ثم من ؟ قال : ابن شهاب ، قيل له : ثم من ؟ قال : ابن شهاب . وسئل ابن عيينة أيهما أفقه أو اعلم : إبراهيم النخعي أو الزهري ؟ قال : لا أبا لك ، الزهري . ومنهم أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية الأموي : مات سنة إحدى ومائة ، وكانت خلافته سنتين وأشهراً . قال مجاهد : أتيناه ( 2 ) نعلمه فما برحنا حتى تعلمنا منه . وقال ميمون بن مهران : كان العلماء عنده تلامذة . وسأل رجل سعيد بن المسيب عن عدة أم الولد يموت عنها سيدها فقال : سل هذا الغلام ، يعني عمر وهو أمير المدينة ، فسأله فقال : حيضة . ومنهم أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم : قال مصعب : مات سنة أربع عشرة ومائة ، وقال يحيى : مات
--> ( 1 ) ط : ما . ( 2 ) ط : أثينا .