ابراهيم بن علي الشيرازي

50

طبقات الفقهاء

ابن سيرين : كانوا يرون أعلم الناس بالمناسك ابن عمر بعد ابن عفان . وقال أبو إسحاق الهمداني : كنا عند ابن أبي ليلى في بيته فجاءه أبو سلمة ابن عبد الرحمن فقال : عمر كان عندكم أفضل أم ابنه ؟ قالوا : لا بل عمر ، فقال أبو سلمة : إن عمر كان في زمانه له فيه نظراء ، وإن ابن عمر كان في زمانه ليس له فيه نظير . وقال مالك : أقام ابن عمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستين سنة يفتي الناس في الموسم ، وكان من أئمة الدين . ومنهم أبو بكر ويقال ( 1 ) أبو حبيب ( 2 ) عبد الله بن الزبير بن العوام ابن خويلد : وهو أول مولود ولد في الإسلام بعد الهجرة ، فكبر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لولادته . وقتل بمكة سنة خمس وسبعين ، وسمع عبد الله بن عمر تكبير أهل الشام على قتله فقال : الذين كبروا على مولده خير من الذي كبروا على قتله . وبويع على الخلافة ، ولا يبايع على الخلافة إلا فقيه مجتهد . وقال القاسم : ما كان أحد أعلم بالمناسك من ابن الزبير . ومنهم أبو محمد عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي : توفي سنة سبع وسبعين بمصر ، وذكر القتبي ( 3 ) أنه توفي سنة خمس وستين ، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ، وكان بينه وبين أبيه اثنتا عشرة سنة . وذكر في الخلافة زمن ( 4 ) التحكيم ولا يذكر إلا عالم مجتهد . وكان ( 5 ) يفتي في الصحابة .

--> ( 1 ) ط : وقيل . ( 2 ) في الأصلين بالحاء المهملة وتحتها إشارة ضبط ، وهو في المصادر : ( ( خبيب ) ) بالخاء المعجمة . ( 3 ) انظر المعارف : 286 . ( 4 ) ط : يوم . ( 5 ) ط : وقد كان .