أحمد بن محمد البسيلي التونسي

6

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد

يبحث فيه عن كيفية النُّطقِ بألفاظِ القُرآن ومدلولاتِها وأحكامِها الإفرادية والتركيبية ، ومَعانِيها التي تُحْمَلُ عليها حالةَ التركيبِ وتَتْميماتٍ لذلكَ . فقولنا " عِلم " جنسٌ لسائرِ العلوم . وقولنا " يُبحث فيه عنْ كيْفية النّطقِ بألفاظِ القرآن " هو علْمُ القراءَاتِ . وقولُنا " ومَدْلولاتِها " هو علمُ اللُّغَةِ . وقولنا " وأَحكامِها الإِفْراديَّةِ والتَّركيبيَّة " ، يشمل علمَ التَّصْريفِ وعلمَ الإعرابِ وعلمَ البَيَان . وقولنا " ومعَانِيهَا التي تحمل عليها حالَةَ التَّركيبِ " ، يشْملُ مَا دلالةُ التَّركيبِ عليهِ بالحقيقةِ ومَا دَلالتُه عليه بالمجاز ؛ فإن التركيب قد يقتضي ظاهِرُهُ شيئاً ويمنع من الحمل على ذلكَ الظَّاهرِ مانعٌ ، فيُحْمَلُ على غير ظاهره وهو المجازُ . وقولنا " وتَتميماتٍ لذلك " ، هو مثل مَعرفة النسخ وسبب النزول وذكر قصة ونحوِ ذلك " .