أحمد بن محمد البسيلي التونسي
59
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد
تَصِلُ بَرَاءَةَ " . أَوْ مفعولاً بِهِ حُذِفَ عاملُه : أي " وَمَهْمَا تَفْعَلْ " ، ويكون " تصل " و " بَدَأْتَ " بَدَلَ تَفْصِيلٍ من ذلك الفِعْلِ . وأما ضميرُ " تَصِلْهَا " فَلَكَ أنْ تُعيدَه على اسْمٍ مضمرٍ قَبْلَه محذوف ، أَيْ : ومهْمَا تفعل في تصلها ، أوْ بَدَأْتَ بِهَا ، وحَذَفَ " بِهَا " . ولَمَّا خَفِيَ المعنى بحذفِ مرْجِعِ الضميرِ ، ذَكَرَ بَرَاءَةَ بياناً له ، إِمَّا على أنهَا بَدَلٌ منه ، أوْ على إضمارِ " أعْني " . وَلَكَ أن تعيدَه على ما بعدَه وهو بَرَاءَةُ ، إما على أنه بدلٌ منه ، مثل : " رأيتُه زيداً " ، فمفعولُ بدأْتَ محذوفٌ ، وإِما على أن الفعليْنِ تَنَازَعَاهَا ، فأُعْمِلَ الثاني منهُما ، وأُضْمِرَ الفضلةُ في الأوَّل على حَدِّ قولِه : [ طويل ] إِذَا كُنْتَ تُرْضِيهِ ويُرْضِيكَ صَاحِبٌ . . . جِهَاراً فكنْ فِي الغَيْبِ أَحْفَظَ للود