أحمد بن محمد البسيلي التونسي

54

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد

فَالجوابُ مِنْ أوْجُهٍ : - أَحَدُهَا : أَنَّ " الرَّحمنَ " غَلب عليه الإسْمِية لِوِلاَيَتِهِ العَوَامِلَ ؛ مِنْ ذَلِك ( أو ادْعُوا الرحمنَ ) . وَأَمَّا " الرحيمُ " فَبَاقٍ عَلَى الوَصْفِيةِ ؛ ومَرْتَبَةُ الصِّفَةِ بعْدَ الْمَوْصُوفِ . - الثَّانِي : أَنَّ نَتِيجَةَ الرّحْمَانِيةَ مُتَقَدِّمَةٌ فِي الوُجُودِ . - الثالثُ : أَن الترقِّيَ فِي الأوْصَافِ إِنَّمَا يكونُ فِيمَنْ يَصِحّ أنْ ينْتَقِلَ مِنَ الأدْنَى إِلَى الأَعْلَى ، وأما مَنْ يستحيلُ ذلكَ في حَقِّهِ ، فَلَك أنْ تبتدِئ بأيِّ أَوْصَافِه شِئْتَ . واعْلَمْ أن " الرحمن " خَاصٌّ باعتِبَارِ التَّسْمِيَةِ ، لَا يُوصَفُ بِهِ إِلا اللَّهُ سُبْحَانَه ، عامٌّ فِي تَعَلُّقِهِ ، يَعُمُّ الْمُومِنَ والكافرَ في الدُّنْيَا . و " الرحيمُ " عامٌّ باعتبَارِ الإطْلاقِ ،