أحمد بن محمد البسيلي التونسي

48

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد

ظاهر ، فتبَين في اللفظ قصْدُ الاختصاص . وأمّا ( بسم اللَّه مجراها ) فيحتمل تعلّق " بسم اللَّه " ب‍ " اركبوا " ويكون ( مجُراها ومُرْسَاهَا ) منصوبين على الظرف ، أي اركبوا ملتبسين ببسم اللَّه وقتَ إجرائها وإرسائها ، وأنْ يتعلق " بسم اللَّه " بمحذوف ، خبر ل‍ ( مجراها ) ، والتقديم أولى ؛ لقول القُشيري : " يقول المحقّقون : ما رأينا شيئا إلا رأينا اللَّه بعدَه " ، فقال له الشيخ أبو سعيد بنُ أبي الخير : " هذا مقام المريدين ، وإنما يقول المحققون : ما رأينا شيئا إلا رأينا اللَّه قبلَه " . وبيان ذلك أن الصّعود من المخلوق إلى الخالق ، إشارةً إلى برهان الإِنّ ، والنزول من الخالق إلى المخلوق إشارةً إلى برهان اللِّمَ