أحمد بن محمد البسيلي التونسي

43

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد

والدواب ، والعرب تسمي الحيات شيطانا ، وبه فسر بعضهم قوله تعالى { طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ ( 65 ) } أي الحيّات ، نقله الفرَّاء . واختلف في الجن والشياطين على القول بوجودهما ؛ وهو مذهب أهل الحق . قيل : هما نوع واحد ، والشياطين متمردة الجن . ثم قال المتكلمون إنها أجسام لطيفة قادرة على التشكل . وزعمت الفلاسفة أنها لا متحيزة ولا قائمة بمتحيز ، وأكثرهم على أنها مخالفة بالنوع لأرواح البشر ، ومنهم من يقول : الأرواح البشرية إذا فارقت أبدانها كانت شديدة الانجذاب إلى ما يشاكلها إن خيرة فخيرة ، وإن شرية فشرية ، وتعينها على الخير أو الشر ، متعلقة بها ضربا من التعلق ، وهى الشياطين . وأوائل الفلاسفة والمعتزلة أنكروا الشياطين قائلين : إن كانت