محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
441
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
الناس ( 1 ) وأبو الحسن الرعيني شيخنا . وكان [ 132 ظ ] ظاهري المذهب ، منقبضاً عن أبناء الدنيا متقللاً منها ، عاكفاً على الاستفادة مقيداً ، مجتهداً في أعمال البر خيراً زاهداً ورعاً ، منقطعاً إلى الله تعالى ، ملتزماً إقراء كتاب الله تعالى وإكتابه ، واحد زمانه صلاحاً وسلامة باطن ، واختصر " صحيح مسلم " ( 2 ) اختصاراً حسناً ، وأضاف إليه زيادات البخاري في " صحيحه " ، وكان اختصاره إياه بإشارة شيخه أبي محمد بن حوط الله وإمداده إياه فيه بفضل معرفته ، فجاء من أنبل المختصرات وأتقنها . أخبرنا شيخنا أبو الحسن الرعيني ( 3 ) رحمه الله ، قراءة عليه قال ، قال لي شيخنا أبو محمد الشلطيشي ، وقد جرى ذكره - يعني أبا علي الزبار - في هذا : إن هذا الرجل في عفافه وانكفافه لكما قال بعض التابعين وقد سئل عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال ذلك عن نفسه لرجل قال له في خبر يطول ( 4 ) . توفي أبو علي هذا سنة سبع وثلاثين وستمائة .
--> ( 1 ) هامش ح : قال فيه أبن سيد الناس : هذا المحدث الصالح ( قلت : هذا مذكور في صلة الصلة ) . ( 2 ) هامش ح : قال البلفيقي أبو إسحاق - وهو ممن أخذ عنه - إنه كان يحفظ مسند مسلم . ( 3 ) برنامج الرعيني : 9 . ( 4 ) طبقات أبن سعد 4 : 161 " أبو الوازع قال : قلت لأبن عمر : لا يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم ، قال : فغضب وقال : إني لأحسبك عراقياً وما يدريك ما يغلق عليه أبن أمك بابه ؟ " .