محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
691
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
على طريق الركب إلى وادي العقيق وبير علي وذي الحليفة ومنها أحرم إلى شعب علي إلى بدر إلى رابغ إلى الجحفة إلى بطن مر إلى مكة - شرفها الله - فقدمها لأربع خلون من ذي الحجة فنزل بالأبطح . ولما قضى فريضة الحج نزل بدار إمام المالكية عند باب العمرة ، وكان من أمله التوجه إلى العراق فإذا الركب العراقي لم يصل إلى مكة تلك السنة خوفاً من عادية الكافر التركي ، ثم خرج من مكة - زادها الله شرفاً - في محرم خمس وثلاثين متوجهاً إلى مصر ، فسرى مدلجاً لشدة الحر بالنهار إلى حدة ومن حدة إلى جدة ، ومنها ركب البحر فمالت به الريح إلى سلق في يوم وليلة ، فسار منها مصعداً إلى دبادب وخرج في البر وسار منها ثمانية أيام إلى عيذاب في سحراء ( 1 ) البجاة ، وهم نصارى سود ، وأقام بها نحو ثمانية وعشرين يوماً ، وقطع سحراءها ( 2 ) في عشرين يوماً إلى قنا ، وكان بهذه الرفقة في نحو سبعين رجلاً ، فلقيهم في تلك الصحراء قوم من النوبة دخلوها للغارة ، فسلبوا الرفقة ، وسار من قنا إلى قوص في يوم . وكان الملك الكامل قد توجه إلى دمشق وجهاتها ذلك العام يحاول رد البلاد التي كانت لأخيه الأشرف إلى طاعته ، فوافاه وهو بالورادة من طريق دمشق الخبر بأنه وصل إلى الحج وإلى دمشق رجل مغربي فاضل يعرف بالباجي ، وأثنوا عليه خيراً عنده ، وقد كان صاحب المدارس بمصر أبو الخطاب عمر بن حسن بن دحية ، المذكور قبل بموضعه من هذا المجموع ( 3 ) ،
--> ( 1 ) كذا بالسين . ( 2 ) كذا بالسين . ( 3 ) لم ترد ترجمته في باب " عمر " فهل من النسخ نقص ؟