محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
687
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
وقوراً ديناً ، منقبضاً حسن السمت والصوت ، ولي الخطبة ببلده واستقضي به ، ثم صرف عن القضاء بابي محمد عبد الحق بن عبد الله بن عبد الحق سنة خمس وستمائة ؛ وقال عثمان بن العوام : انه دام قاضياً إلى أن توفي ، والأول أصح ؛ وكانت وفاته - رحمه الله - بإشبيلية بعد صلاة العشاء من ليلة الأحد التاسع والعشرين من شوال ست وستمائة ، ودفن ضحى يوم الاثنين تاليه . وهو أبي مروان أحمد المدعو بالمعتضد بالله مدبر إشبيلية أيام خلاف أهلها على المدعو بأمير المسلمين المتلقب بالمتوكل أبي عبد الله محمد بن يوسف بن هود ، فقتل أبو مروان هذا خارج إشبيلية في خبر يطول ذكره ، لثلاث خلون من جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين وستمائة ، عصمنا الله من الفتن . 1298 - محمد بن أحمد بن عبد الملك ( 1 ) - وقد تقدم رفع نسبه آنفاً في رسم أخيه - : إشبيلي أبو مروان الباجي ؛ تلا بالسبع وغيرها على أبي عمرو وعياش بن عظيمة ، وسمع الحديث على الحافظين أبوي بكرك ابن الجد ، وأكثر عنه ، وابن علي ، وبقراءة أبيه على أبي عبد الله بن أحمد بن المجاهد ؛ [ 211 ظ ] وأخذ العربية واللغة والآداب على أبي إسحاق بن ملكون وأبي بكر بن طلحة ، وأجازوا له إلا أبا إسحاق بن ملكون . وأجاز له أبوه وأبو حفص بن عمر وأبو زيد السهيلي وأبو عبد الله بن الفخار وأبو العباس بن مقدام وأبو القاسم بن بشكوال وأبو محمد بن
--> ( 1 ) ترجمته في التكملة : 637 .