محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

661

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

الأعجمي ، ولا أدري ما وافق من الأشهر العربية لتلف تقييداتي وتقييدات سلفي في ضيعة كتبي ، إلا أن والدتي كانت تقول : كنت ليلة موسم ينير من أربعين ليلة ، وإلا ما تحققته بأخرة من وجوه : أن ذلك كان في صدر سنة سبع وتسعين ، قبل السيل الكبير بإشبيلية بأشهر " . انتهى نقل ما قصدت إليه من جوابه وكان بخطه كما ذكرته ، وقد اشتمل على كثير يدفعه أهل المعرفة من أهل بلده إشبيلية بمنشأه وحاله وانتحاله وخموله بها وإقلاله . وذكر أحد بنيه أنه ولد في صدر محرم سبع وتسعين وتوفي بتونس لثمان وقيل لسبع [ 202 ظ ] بقين من جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وستمائة . قال المصنف عفا الله عنه : كان هذا السيل الذي ذكره الخطيب أبو بكر من أكبر السيول وأعظمها عبرة وأشدها آثاراً ، وقد ذكره التاريخي أبو العباس بن علي بن هارون فنقلت من خطه فصولاً في ذكره منها : " كان السيل بإشبيلية يوم الاثنين بعد صلاة الظهر وفيه وقع السور ، وكان المتهدم مسافتين منه ما بين باب اطريانة وباب المؤذن وبناحية الدقاقين حيث البركة هنالك ، وأطار الماء الشقة من السور نحو الأربعين باعاً ، وكان هذا اليوم يوماً هائلاً ، ولو كان هذا الحادث بالليل لهلك فيه آلاف من الناس ، وذلك في التاسع عشر لجمادى الآخرة عام سبعة وتسعين وخمسمائة ، ووافقه من العجمي السادس والعشرين من مارس ؛ وكان انتهاؤه يوم الأربعاء وعاينت في هذا السيل القوارب تعدي بباب ساباط النساء بباب العطارين ، وكان دخولها وخروجها على باب المؤذن ، ولم يكن أحد من