محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
632
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
شيوخه : وهو آخر من حدث عن هؤلاء باللقاء والمشافهة فمنهم : الحافظ أبو بكر بن الجد وأبو عبد الله بن زرقون ، وقد روى عنهما سماعاً أبو جعفر بن السراج ، وقد تأخرت وفاته عن أبي الخطاب بنحو خمس سنين ، ومنهم أبو جعفر بن مضاء وقد سمع عليه ابن السراج المذكور وشيخنا أبو القاسم البلوي ، وتوفيا في عام واحد ، ومنهم أبو عمرو بن غياث ، وقد لقيه شيخنا أبو الحسن الرعيني ، وتوفي بعد أبي الخطاب بنحو أربع عشرة سنة ، ومنهم أبو بكر السلاقي ، وقد سمع عليه كثيراً شيخنا أبو علي الماقري وتوفي بعد أبي الخطاب بنحو ست عشرة سنة ، روى عنه [ ؟ ] ( 1 ) وحدثنا عنه أبو جعفر بن الزبير وأبو الحسن بن الضايع وأبو علي بن رشيق صاحبنا . وكان فصيح اللسان بارع التعبير عن ما يحاول ، كاتباً بليغاً شاعراً مجيداً خطيباً مصقعاً مقداما على الكلام وجاداً له يرتجل الخطب البليغة بين يدي الملوك وفي المحافل الجمهورية ، تنبيهاً على الصلح وحضاً على ما فيه سداد الأحوال ، غير متوقف في ذلك ولا متهيب له كعادة أخيه أبي بكر يحيى وأبيهما قبلهما ، وبأبي الخطاب ختم شأن الخطابة والبلاغة فيها بالأندلس ، وذلك كان الغالب عليه مع إجادته في غيره مما ذكر ويذكر من تصرفاته ، فقد كان فقيهاً حافظاً متقدماً في عقد الشروط ، مبرزاً في علوم اللسان ، نظاراً في علم الكلام وأصول الفقه . وقد نظم في العقائد قصيدة فريدة سماها : " ناظمة الفرائض ( 2 ) في عقد العقائد " وصنف في علم الكلام وفي الفقه
--> ( 1 ) بياض في الأصول . ( 2 ) كذا في الأصول ، ولعلها " الفرائد " .